الذهبي

460

سير أعلام النبلاء

بدرهمين ، ويشتري الشمال ( 1 ) ليحملها . قال : فقال سليمان بن عبد الملك لسالم ورآه حسن السحنة : أي شئ تأكل ؟ قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت اللحم ، أكلته . فقال له عمر ( 2 ) : أو تشتهيه ؟ قال : إذا لم أشتهه ، تركته حتى أشتهيه ( 3 ) . وروى أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران قال : دخلت على ابن عمر ، فقومت كل شئ في بيته ، فما وجدته يسوى مئة درهم ، ثم دخلت مرة أخرى ، فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ، ودخلت على سالم من بعده ، فوجدته على مثل حال أبيه ( 4 ) . روى زيد بن محمد بن زيد ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يقبل سالما ويقول : شيخ يقبل شيخا ( 5 ) . ابن سعد ، عن محمد بن حرب المكي : سمع خالد بن أبي بكر يقول : بلغني أن ابن عمر كان يلام في حب سالم ، فكان يقول : يلومونني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم ( 6 ) قال ابن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم الغر السادة : علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري ( 7 ) .

--> ( 1 ) مفردها : شملة ، وهي كساء دون القطيفة يشتمل به . ( 2 ) كذا الأصل وتاريخ ابن عساكر ، ويحتمل أن يكون القائل له هو عمر بن عبد العزيز ، لأنه كان يجلس في مجلس سليمان ، وإلا فيكون سقط من الأصل : " يا أبا " فإنها كنية المترجم . ( 3 ) المعرفة والتاريخ 1 / 556 وابن عساكر 7 / 14 آ . ( 4 ) ابن عساكر 7 / 14 آ . ( 5 ) ابن عساكر 7 / 14 آ . ( 6 ) طبقات ابن سعد 5 / 196 وابن عساكر 7 / 14 آ . ( 7 ) ابن عساكر 7 / 14 ب ، وقد تقدم الخبر بنحوه في ص 390 .